رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٩٢
الحيوانيّة عند من يأخذها اعتباريّة لمّا استحال عليها الحجريّة تستحيل على الانواع التى تحتها، و الممتنع على الجنس- و كذا الواجب عليه اذا كان للطبيعة لا لأجل عروض بسبب كونه ذهنيّا- يتعدّى الى الانواع. فاذا احتاجت مقولات من الاعراض و انواع تحت مقولة الجوهر الى غيرها و لزم الامكان على بعض ما يقع تحت الجوهر و على جميع المقولات الباقية، فلو دخل واجب الوجود تحت مقولة للزم فيه جهة امكانيّة باعتبار الجنس، فما كان واجبا بل كان ممكنا، و هو محال. و اذ لم يدخل تحت مقولة فلا ينبغى ان يكون له ماهيّة و وجود بل يجب ان يكون وجوده ماهيّته[١]. و الاجسام كلّها و هيئاتها ليست كذا، فانّ وجوداتها زائدة على الماهيّة، و ان اخذت ايضا اعتبارات، فتلك الماهيّات الزائدة على الوجود- سواء كان الوجود اعتباريّا او غير اعتبارىّ- ممكنة لصحّة[٢] الامكان على الجنس من المقولات كلّها- سيّما على الحصر الذى ذكرناه- و يحتاج الى مرجّح. و امّا واجب الوجود فماهيّته[٣] على الطريقة المشهورة للمشّائين هى الوجود[٤]، فالذى هو صفة اعتباريّة او غير اعتباريّة لغيره فهو له ماهيّة فى نفسه، فلا وجود عين الهويّة لغيره الّا له- كان الوجود اعتباريّا او غير اعتبارىّ-، و لا[٥] وجود متحصّل فى الاعيان الّا هو على طريقة اصحاب الاعتبارات (١٣٧) و اذا تقرّرت هذه القاعدة فيتأتّى من هاهنا اثبات ان ليس فى الوجود شيئان هما واجبا الوجود، فانه اذا[٦] كان الوجود نفس الماهيّة لهما، و لازم النوع يتّفق و العارض الغريب يوجب المخصّص الخارجىّ، و لا يصحّ ان
[١] ماهيتهGRU : ماهيةL
[٢] لصحةGRU : بصحةL
[٣] فماهيتهGRU :
فهو ماهيتهL
[٤] هى الوجودR : هو الوجودGUL
[٥] و لاRL : فلاGU
[٦] اذاGRU : انL