رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٧٧
ان يقال: انّ العلّة على احد مفهوميها هى ما يجب به وجود شىء آخر، او ما يحصل به وجود شىء آخر[١]. و هذا القدر كاف. ثمّ يلزم ذلك ان لا يكون وجوده من ذلك الآخر، و ليس علّيّته لانّه «ليس وجوده من الآخر» بل لانّ «وجود الآخر[٢] منه» حتى ان كان وجوده من الآخر و كان[٣] وجود الآخر منه- و ما استحال هذا- كان كلّ واحد علّة و معلولا للآخر و ما كان يخلّ بمفهوم العلّيّة، بل الاستحالة فى انّ شيئا واحدا لا يمكن ان يكون علّة لامر واحد و معلولا له، و ليس للا كون وجود المفروض[٤] علّة للمأخوذ معلولا له مدخل فى علّيّته. و العلّة قد يقال و يعنى بها ما يتوقّف وجود الشيء عليه، و هذا امّا ان يكون كلّ ما يجب به وجود الشيء او جزء ما يجب به وجود الشيء[٥]، فانّ المعلول يتوقّف على جزء العلّة و على كلّها. و الذى ظنّ انّ المعلول لا يتوقّف الّا على العلّة المتعيّنة، امّا اذا كان للشىء مطلقا علل فلا يتوقّف وجوده[٦] على احدها، لم يعلم انّ العلّة انّما هى علّة بحسب الوقوع فى الاعيان، و الشيء الجزئىّ ليس له علّتان على ما سنذكر، و لا يقع الجزئىّ الّا بعلّة واحدة حتى ان فرض وقوع[٧] علّة اخرى حصل منها جزئىّ آخر غيره فهو من حيث ذاته و شخصيّته موقوف على علّته المتعيّنة لا غير. و امّا الكلّىّ فسنذكر حاله (١٢٥) و العلّة[٨] بالمعنى الثانى تنقسم الى علّة تامّة و هى المجموع، و انما تسمّى علّة تامّة على الاصطلاح الثانى، امّا على الاصطلاح الاوّل فلا علّة غيرها. و امّا
[١] او ما يحصل ... آخرGRL :-U
[٢] بل لان وجود الآخرGRU :-L
[٣] و كانGRL : فكانU
[٤] المفروضGRtUL :
ما يفرضR
[٥] او جزء ... وجود الشيءGRL :-U
[٦] وجودهRL :
وجودهاGU
[٧] فرض وقوعRUL : وقعG
[٨] و العلةR : فالعلةGUL