رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٤٦
المسلّم هو[١] انّ الوجود و الامكان و نحوهما امور زائدة[٢] على الحقائق التى اضيفت اليها. و امّا انّ هذه الامور الزائدة لها صور فى الاعيان، فغير مسلّم و قولكم فى الحجّة الاولى[٣]- انّه ممكن فى الاعيان او موجود فى الاعيان فيستدعى ان يكون امكانه او وجوده فى الاعيان- غير صحيح، اذ لا يلزم من صحّة حكمنا عليه انّه ممكن فى الاعيان ان يكون امكانه واقعا[٤] فى الاعيان، بل هو محكوم عليه من قبل الذهن انّه فى الاعيان ممكن، و محكوم[٥] عليه ايضا انّه فى الذهن ممكن، فالامكان صفة ذهنيّة يضيفها الذهن تارة الى ما فى الذهن و تارة الى ما فى العين، و تارة يحكم حكما مطلقا متساوى النسبة الى الذهن و العين.- قالوا: و يبطل هذا النمط من احتجاجكم فى الامكان و الوحدة و الوجود و نحوها بما يقال «انّ شىء كذا ممتنع الوجود فى الاعيان».- و ليس معنى قولنا «ممتنع الوجود فى الاعيان» انّ للامتناع صورة فى الاعيان[٦]، و لا يتأتّى لأحد ان يزعم انّ الممتنع ان لم يكن له امتناع فى الاعيان يكون واجبا او ممكنا على ما ذكرتم فى الحجّة الثانية و (فى الحجّة الثانية) التحقيق انّ الصفات تنقسم الى صفات لها وجود فى الذهن و العين- كالبياض-، و الى صفات توصف بها الماهيّات و ليس لها وجود الّا فى الذهن و وجودها العينىّ هو انّها[٧] فى الذهن- كالنوعيّة المحمولة على الانسان و الجزئيّة المحمولة على زيد- فانّ قولنا «زيد جزئىّ فى الاعيان» ليس معناه انّ الجزئيّة لها صورة فى الاعيان قائمة بزيد، و كذلك الشيئيّة كما
[١] المسلم هوRUL : هو المسلمG
[٢] زائدةRUL : زايدG
[٣] الاولىRL :-GU
[٤] واقعاRL : واقعGU
[٥] عليه من قبل الذهن ... و محكومGRU :-L
[٦] ان للامتناع صورة فى الاعيانGRL :-U
[٧] هو انهاGRL : و انهاU