رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٧١
لو توهّمت تبدّل ما وراءها يبقى الهويّات الطبيعيّة كبياض زيد و سواد فرس، و امّا غير طبيعيّة كالكرسىّ و من المتأخّرين من اوجب انّ الحيوان اذا فارقت نفسه بطلت جسميّته- حتى ان الفرس الذى رجله فى يدك بطلت جسميّته و حصل جسم آخر- قياسا له على الحيوانيّة: فانّ خصوص[١] النطق اذا زال لا يبقى تلك الحيوانية فى الاعيان، و القياس فاسد سؤال يعنون به ان لا يبقى تلك الجسميّة مختصّة به جواب فلا يختصّ هذا بالحيوان بل الجسم المتحرّك اذا[٢] زالت[٣] حركته بطل ذلك الاختصاص. ثم العجب انهم يقولون بانّ المقدار[٤] عرض و اثبتوا صورة جرميّة[٥] هى[٦] الامتداد المصحّح لابعاد ثلاثة، و قالوا «اذا بطل ذلك بطلت الصورة الجرميّة و حصلت صورة اخرى مع المقدار الآخر.» ثمّ قالوا «من خاصّية الفصل امتناع التبدّل الى خلف و فصل الجوهر جوهر، و قد وجد ضابط الفصل فى المقدار الخاصّ فيكون جوهرا[٧]»- و كلّ هذه تكلّفات تتزلزل[٨] بأقلّ نفيّة بالغ فيها[٩] المتأخّرون ثم ان كان و لا بدّ فليجعل جنس الحيوان الجوهر، فيقال «جوهر مركّب من جسم و نفس هى مبدأ الحسّ[١٠] و الحركة» حتى اذا توهّم متوهّم زوال هذا الفصل- و هو كونه مركّبا كيت- لا يبقى تلك الجوهرية بل جوهرية
[١] خصوصR : الخصوصS
[٢] اذاS : اذR
[٣] زالتR : زالS
[٤] بان المقدارS : المقدارR
[٥] جرميةR :-S
[٦] هىR : و هىS
[٧] جوهراR :
جوهرS
[٨] تتزلزلR : متزلزلS
[٩] فيهاR : فيهS
[١٠] الحسR :-S