رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٦
و شارك فيه الكيف و المقدار[١]، فان لم يسمّ مسمّ فى المقادير شدّة- لانّه ليس بين طرفين او لشىء ممّا سبق- فلا مشاحّة معه، فليجمعهما اسم كمالية فى تلك الماهيّة او نحوها، و اذا كان الوجود اعتباريا فالتقدّم انما هو لجوهر العلّة على جوهر المعلول[٢] سؤال اشترك الجوهر العلّىّ و المعلولىّ فى «الوجود[٣] لا فى موضوع[٤]» و لم يتفاوت فيهما هذا[٥] جواب هذا غلط بسبب اخذ خارجىّ عن الشيء لازم او نحوه مكانه، فهذا لم يكن حدّا[٦] حقيقيّا و لا رسما، و ليس اذا لم يختلف العرضيّة فى الاتمّ سوادا و الانقص لا يختلف السوادية، و قد قلنا انّ الجوهرية اشارة الى كماليّة فى القوام و الاستقلال و العلّة فى هذا اتمّ من المعلول، ثم قد بيّن انّ الوجود اعتبارىّ فتقدّم العلّة بنفس جوهرها، و هذا معنى قولنا فى التلويحات «كيف ساواها[٧]؟» و كيف لا يكون قوة استقلال العقل اتمّ من الهيولى او من الصورة المنطبعة؟
فردّ هؤلاء على انباذقليس و افلاطون فاسد، ثم منعوا التشكّك[٨] فى الاجناس و اخذوا السواد جنسا- لتقسيمه بالفصول- واقعا تحته[٩] بالتفاوت، و الحيوانيّة جنس و من حدّها الحسّاسيّة و المتحرّكيّة و قد اختلفت[١٠] فى الحيوان سؤال لم تعتبر بالفعل جواب فالمبدأ فى الانسان[١١] اقوى ممّا فى الدودة حتى انّ الحيوانية[١٢] تتفاوت،
[١] و المقدارR : فيه+S
[٢] جوهر المعلولS : الجوهر المعلولىR
[٣] فى الوجودS : فى الموجودR
[٤] فى موضوعR : فى الموضوعS
[٥] فيهما هذاR : فيهماS
[٦] حداR : جزئياS
[٧] كيف ساواها: راجع كتاب التلويحات هاهنا ٧، ١٣
[٨] التشككR : الشكلS
[٩] تحتهR :-S
[١٠] اختلفت: اختلفRS
[١١] فى الانسانR : للانسانS
[١٢] الحيوانيةS : الحياةR