رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩٨ - التلويح الثانى فى سبب افعال خارقة للعادة
(٦٨) فصل و امساكهم عن الطعام[١] مدّة يعجز عن شطرها غيرهم ليس ببعيد لما تعلم انّ المريض اذا اشتغلت طبيعته بهضم الموادّ الرديّة تبقى الموادّ المحمودة محفوظة فيعيش زمانا دون مدد غذاء من خارج، و دريت انّ الهيئات النفسانية و البدنية صاعدة و نازلة عادية من كلّ الى صاحبه، و النفس اذا انجذبت الى جانب انجذبت قواها خلفها[٢] حتى ان الخائف تعجز قواه عن افعال كانت مؤاتية عند عدم الخوف، فاذا كان الانجذاب الى عالمها انجذبت خلفها قوى بدنها فتعطّلت[٣] الافعال الطبيعية المنسوبة الى النفس النباتية قوقفت الهاضمة و غيرها و بقيت[٤] الموادّ محفوظة لم يتحلّل منها اكثر ممّا يتحلّل للمرضى، و قد باتت النفس عند ربّها[٥] فأطعمها و سقاها[٦] (٦٩) فصل و اذا[٧] علمت تأثير النفوس الالهية و الاوهام ايضا فمن جملتها العين و المبدأ فيه هيئة نفسانية معجّبة تؤثر فى فساد المتعجّب عنه[٨] بخاصّية، و السحر ايضا من تأثير النفوس و الاوهام الّا انها شريرة تستعمل فى الشرّ، و من موجبات خوارق العادات النيرنجيات و هى الخواصّ كجذب المغناطيس للحديد، و الطلسمات و هى من امزجة ارضية مخصوصة بهيئات وضعية او قوى نفوس ارضية مخصوصة باحوال فلكية او انفعالية بينها و بين قوى سماوية مناسبة توجب آثارا غريبة، و يقرب من هذه الأشياء التباخير المقوّية للنفس المطربة لها بشدّة المجمّة المثبّتة لعزائمهم و غير هذا
[١] عن الطعامRSN : على الطعامK
[٢] خلفهاKaRS : كلهاK
[٣] فتعطلتRS : فعطلتK
[٤] و بقيتR : و بقىKS
[٥] ربهاKaRSN : ربهK
[٦] و سقاها:
يشير بذلك الى ان هذا المعنى المذكور فى هذا الفصل هو تاويل الكلام المروى فى كتب الحديث و هو« ابيت عند ربى فيطعمني و يسقينى»Ka
[٧] و اذاRSN : فاذاK
[٨] عنهRS : منهK