رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٣ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
فرسيّته، ثم ما نرى[١] من الحيوانات من عجايب الافعال تشهد انّ لها نفوسا غير منطبعة ينبغى ان ترتقى الى كمال[٢] فانّ العناية لا توجب اهمال نوع عن كماله فترتقى الى الانسانية، و كانت الحكماء كلّهم من القدماء يرون هذا الرأى و اليه اشارة الانبياء و كقول القائل الحقّ سبحانه و تعالى «كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها» (٤/ ٥٩) و قوله «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» (٩٥/ ٤- ٥) و قوله «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ» (٦/ ٣٨) و قوله «رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ؟» (٤٠/ ١١) و قوله «رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ» (٢٣/ ١٠٩)، و المسيح و غيره من الانبياء عليهم السلام يقرب من التصريح[٣] فيما نحن فيه، و الذى يقال لا يجب ان يطابق عدد الكائنات عدد الفاسدات و لا وقت الفساد بالكون غير صحيح، فانّ من الامور الفلكيه المستمرّة ما يخفى علينا اثرها و لعله وجب بقانون مضبوط فى العناية و ما اطّلعت عليه، و امّا العدد فليست عن جميع الحيوانات تنتقل الى الانسان و لا عن جميع النبات، ثمّ فيما بينها رتب كثيرة و مدّة بقاء مختلف و لا ينضبط لنا، و لو لا كثرة نفوس راجعة فى ازمنة طويلة لكان التطابق ممتنعا مع انه يجوز ان يكون حيوانات لا استعداد لها لقبول فيض جديد مقصورة الاستعداد على ما ينقطع تصرّفه عن الهياكل الانسانيّة منتقلا بتصرّفه
[١] نرىR : ترىC يرىKS
[٢] كمالKRS : الكمالC
[٣] و المسيح و غيره من الانبياء عم يقرب من التصريحRSN : و المسخ و غيره من هذه الأشياء يقرب التصريحKC انا نجد الانبياء عم قد اشاروا فى التناسخ فى الكتب المنزلة عليهمKa