رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٧٦ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
نفوس الافلاك بالنسبة الى ما فوقها فكل سافل نسبة حضور نقشه[١] الى ما فوقه كما عرفت من حضور الصور الخياليّة للنفس فافهم و عمّم الاحاطة الإلهيّة كذا، و لو عدلت الى غير هذه الطريقة فى العلم لكثّرت[٢] الحقّ تكثيرا، و اعلم انّ الذى هو الوجود المحض و ماهيته وجوده الذى لا اتمّ منه لا يعرفه كما هو الّا هو «وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» (٢٠/ ١٠٩- ١١٠) فسبحانه سبحانه لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار (٥٧) فصل لو نظرت الى آثار رحمة اللّه فى هذا العالم لقضيت العجب من انّ الرحمة الالهيّة لمّا كان غير جايز ان تقف على حدّ يبقى وراءها الامكان الغير المتناهى وجدت الهيولى[٣] ذات قوة القبول الى غير النهاية كما للمبادئ قوة الفعل الى غير النهاية، و كان[٤] لا بدّ ايضا لتجدّد الفيض من تجدّد امر ما فوجدت الاشخاص الفلكيّة[٥] دايرة لاغراض علويّة يتبعها استعداد غير متناه ينضمّ الى فاعل غير متناه و قابل كذلك فينفتح[٦] باب نزول البركات و رشح الخير الدائم فى الآزال[٧] و الآباد، و يحصل الفيض على كلّ قابل بحسب استعداده اذ المبدأ الواهب لا تغيّر فيه، و لو كان للنملة[٨] استعداد قبول نفس اشرف كما للانسان لحصل فيها من فيض العقل الفيّاض، ثمّ لمّا كان اشرف ما يتعلّق بالهيولى النفس الناطقة و كان[٩] غير جايز خروج جميع[١٠] الممكن منها دفعة دون الابدان و لا مع الابدان فبحسب الادوار و الاكوار و الاستعدادات تحصل نفوس من فيض واهبها قرنا بعد قرن راجعة الى ربّها اذا كملت، ثم نظرت الى كيفيّة وضع الارض
[١] نقشهKCR : نفسهS
[٢] لكثرتKCR : لكثرةS
[٣] الهيولىRS :
هيولىKC
[٤] و كانKRS : فكانC
[٥] الاشخاص الفلكيةRS : اشخاص فلكيةKC
[٦] فينفتحKCS : فتحR
[٧] الآزالKNz : الازلCRS
[٨] للنملةKCR : للنملS
[٩] و كانKRS : فكانC
[١٠] جميعKRS :-C