رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٩٩
العرض، فانه يلزم من وجوده لمحلّه ان يكون فى نفسه موجودا و يلزم من انتفائه لمحلّه ان يكون فى ذاته منتفيا، لانّ وجوده و عدمه فى نفسه هو وجوده و عدمه فى حامله. و امّا الجوهر المباين فاللزوم فى طرف واحد، و هو انّه يلزم من وجوده لشىء وجوده فى نفسه- فانّه لا يكون لغيره ما لم يكن موجودا فى نفسه-، و لكن لا يلزم من انتفائه لغيره انتفاؤه فى نفسه، فكون الفرس لك[١] يلزم أن يكون له كون فى نفسه، و لكن لا يلزم من لا كونه لك لا كونه فى نفسه، فالبدن فيه استعداد أن يكون له نفس و فيه استعداد أن لا يكون له نفس كما عند الأجل. لست أقول انّ فيه استعداد وجود نفس و استعداد عدمها، و لكن لمّا كان النفس جوهرا مباينا عن البدن فلزم من استعداد البدن ان يكون له نفس وجود نفس فى ذاتها، و لا يلزم من استعداد البدن لأن لا يكون له[٢] نفس أن ينتفى النفس، فانّ الجوهر المباين لا يكفيه فى انتفائه انتفاؤه لغيره و استعداد انتفائه لغيره. و لا يصحّ ان يكون استعداد الانتفاء[٣] فى ذاته، فيبقى[٤] ببقاء علّته الفيّاضة. و لا يلزم من كون شىء له مدخل فى وجود أمر أن يكون لانتفائه مدخل فى انتفائه، و اعتبر بآلة النجّار، فانّ لها مدخلا[٥] فى وجود الكرسىّ، و ينتفى الآلة مع بقاء الكرسىّ
. ٥ فصل (فى امتناع التناسخ)
(٢٢٠) و ممّا يذكر فى امتناع التناسخ انّ البدن لمزاجه يستعدّ لنفس
[١] لكGRU : لكانL
[٢] لهRUL :-G
[٣] الانتفاءGRL :
للانتفاءU
[٤] فيبقىgru : فبقىL
[٥] مدخلاGRL : مدخلU