رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٧٤
المشرع السابع فى الادراك و علم واجب الوجود و المفارقات و بقاء النفس و السعادة و ما يتعلّق به
. ١ فصل فى الادراك و العلم
(٢٠١) انّ جماعة من الناس ظنّوا انّ ادراك ما من شأنه أن يدرك امرا هو أن يصير هو نفسه[١] صورة ذلك الشيء، و أنت تعلم بطلان هذا ممّا[٢] قد سبقت[٣] اليه اشارة[٤] من انّ شيئا لا يصير بعينه شيئا آخر، فانّه ان بقى الاوّل مع حصول الثانى فهما اثنان، و ان بطل الاوّل و حصل الثانى- او بقى الاوّل و لم يحصل الثانى- فما صار احدهما الآخر. بلى قد يقال: صار الاسود ابيض و الماء هواء، و ليس انّ الاسود من حيث هو اسود يصير ابيض- او الماء و هو ماء يصير هواء- بل الحامل لصورة المائيّة زال عنه تلك الصورة و حصلت فيه صورة الهوائيّة، و الجسم الذى وصف بالاسوديّة زال عنه السواد و حصل فيه البياض، و المحلّ[٥] فى الحالتين واحد. فان حصلت الصورة و لا نفس- او بقيت النفس و لا صورة- فلا ادراك، و ان بقيا فهما اثنان. ثم الجوهر الشاعر بذاته منك ليس ممّا يتجدّد كلّ وقت، بل هو شىء واحد ثابت قبل الصورة و معها
[١] هو نفسهGRL : نفسهU
[٢] مماRUL :-G
[٣] سبقتRL : سبقGU
[٤] اشارةGRU : الاشارةL
[٥] و المحلGRU : و المجملL