رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٥٢
و عدد فى جزء آخر اذ لا تنتقل، و قد فرضت غير حادثة. فاذا كانت متمايزة المحالّ و هى غير متناهية العدد بالفعل، ففى[١] الجسم محالّ غير متناهية متمايزة بالفعل باعراضها التى هى الامكانات، فيلزم امّا اجزاء لا تتجزّى- و هو محال فانّها قد برهن على ابطالها- او يكون لها محالّ كثيرة[٢] متمايزة الذوات، فالمحالّ المتمايزة بالامكانات الغير المتناهية التى لها مقدار اذا كانت غير متناهية العدد فهي غير متناهية المقدار، و قد برهن على استحالة تركّب الجسم من اجزاء لا تتجزّى غير متناهية، فكيف يصحّ ان يكون فى جسم واحد متناهى المقدار محالّ متمايزة غير متناهية العدد[٣] بالفعل يحصرها حواصر نهاياته على انّ الكلام يعود الى كلّ واحد بحسب امكان[٤] قسمته؟ و جميع هذا محال (١٠٥) و امّا الذى اجاب صاحب البصائر (عمر بن سهلان الساوى) فى بعض مواضعه و من قبله ايضا فى دفع امكانات غير متناهية- انّ الامكان فى الهيولى انّما هو للانواع لا لآحاد جزئيّاتها- غير سديد، فانّ الحوادث هى الآحاد[٥]، و الطبيعة النوعيّة من حيث انّها طبيعة نوعيّة لا يصحّ وقوعها فى الاعيان، فيلزم ان يكون ما له فى الاعيان امكان الوجود ممتنع الوجود و هو النوع الكلّىّ، و ما هو ممكن الوقوع و هو جزئيّات الحوادث ليس لها فى الاعيان امكان، فكانت الحجّة على الحادث الذى يقع لا على غيرها[٦].- ثم كان دعوى القوم انّ كلّ حادث يسبقه امكان، و قد عرف فى المقول على الكلّ حال هذا السور و هذه القضية. ثم تحقّق عليه الكلام فى حادث معيّن او حادثين
[١] ففىGRL : فهيU
[٢] كثيرةR :-GUL
[٣] العددGRU : المقدارL
[٤] امكانGRU : امكانتهL
[٥] الآحادGRL : الاجسادU
[٦] غيرها: اى غير جزئيات الحوادث