رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٤٣
الآخر بعدم ذلك[١] الفصل فحسب، فانّ الفصل يقوّم طبيعة الجنس المخصّصة به، و انّما يقوّم وجود الطبيعة المخصّصة من الجنس اذا كانت مفتقرة اليه، و لا شكّ انّ الافتقار لذاتها لا لامر يعود الكلام اليه، فالآخر لا يستغنى ايضا عمّا يقوّم وجوده. و عدم الفصل ليس امرا يقوّم الشيء، و ليس الحاجة الى الفصل لمجرّد[٢] التمييز[٣] فحسب، بل لتحقيق الطبايع الجنسيّة اذ[٤] التمييز يحصل بالعوارض[٥]. فيعلم من هذا انّه لا يصحّ ان يكون سلب فصل شىء فصلا لشىء آخر (١٠١) بحث[٦] فى تفصيل القسطاس المذكور فى كتابنا الموسوم بالتلويحات.- اعلم انّ كثيرا من الناس قد تشوّشت عليهم الاعتبارات و الجهات العقليّة، و انّ قوما يأخذون الوجود من حيث مفهومه و الامكان و الوحدة امورا زائدة على الأشياء واقعة فى الاعيان. و بازاء هؤلاء قوم يعترفون بانّ هذه الأشياء امور[٧] فى مفهومها زائدة على الماهيّات الّا انّها لا صور لها فى الاعيان، فهؤلاء هم المعتبرون من اهل النظر اعنى[٨] الفريقين، و ان كانت طائفة من العوامّ ممّا يتحدّثون يقولون[٩] انّ الامكان و الوجود و نحوهما لا تزيد على الماهيّات التى تضاف اليها لا ذهنا و لا عينا، و هؤلاء ليسوا من جملة اهل المخاطبة. و انت تعلم انّك اذا قلت «انّ الفرس ممكن الوجود» و «الانسان ممكن الوجود» لا تعنى بامكان الوجود فى الفرس نفس الفرس و فى الانسان نفس الانسان، بل تقول بمعنى واحد
[١] ذلكGRL : تلكU
[٢] لمجردGR : بمجردU المجردL
[٣] التمييزGRU :
للتمييزL
[٤] اذGRL : اذاU
[٥] بالعوارضGRL : العوارضU
[٦] بحثGRtU :
بحث و تحصيلRL ، راجع كتاب التلويحات هاهنا ٤، ٢١ و كتاب المقاومات ١٠، ١٦٢
[٧] امورGRU : اموراL
[٨] اعنىGRU : اعينL
[٩] يقولونGRU :
و يقولونL