رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٢٩
جزئيّة. و ليس اذا كانت الانسانيّة لا تخلو من وحدة او كثرة[١] او عموم او خصوص[٢] تكون- من حيث انّها انسانيّة- واحدة او كثيرة او عامّة او خاصّة و امّا الحجّة[٣] التى تحكى عن بعض القدماء- انّ الانسانيّة لو لم تقتض[٤] الوحدة اقتضت اللّاوحدة و هى[٥] الكثرة، فما صحّ وجود انسان واحد، و لمّا لم يصحّ اقتضاء اللّاوحدة فلا بدّ لها من اقتضاء الوحدة،- فليست بصحيحة. فانّه ليس نقيض اقتضاء الشيء اقتضاء اللّاشيء بل لا اقتضاء الشيء. و هذا كما يقول قائل «انّ الجسم لذاته يقتضى التشفّف، اذ لو لم يقتض[٦] التشفّف يقتضى اللّاتشفّف، و كان لا يصحّ وجود جسم شفّاف، بل كانت الاجسام كلّها متلوّنة، و اذ ليس كذا فالجسم يقتضى التشفّف.»- بل الجسم اذا لم يصدق فيه انّه يقتضى التشفّف يصدق فيه انّه لا يقتضى التشفّف لا انّه يقتضى اللّاتشفّف، و كلّ امرين متقابلين لا يخلو عنهما الشيء فطبيعة الشيء لا تقتضى كونه و (لا) لا كونه، لا انّها تقتضى كونه و لا كونه. و لا يتصوّر ان يكون ماهيّة[٧] تقتضى الكثرة اى تقتضى ان لا توجد غير كثيرة، فانّه لا يوجد منها واحد اصلا، و اذ لا يوجد منها واحد فلا يوجد فيها كثرة لانّ الكثرة من الآحاد تحصل. و ليس هذا[٨] بحثا فى انّ الواحد من ماهيّة هل يجوز ان يكون علّة لكثرة من نوعه بواسطة او غير واسطة كحركة تكون بوجه ما علّة لحركات بعدها، او حرارة تكون علّة لحرارة[٩]، فانّ ذلك امر آخر و فيه تفصيل، بل غرضنا
[١] او كثرةR : و كثرةGUL
[٢] او خصوصR : و خصوصGUL
[٣] الحجة: فى اثبات المثل الافلاطونية
[٤] تقتضGRL : تقتضىU
[٥] و هى:
و هوRUL ) مطموس فىG (
[٦] يقتضGRL : يقتضىU
[٧] ماهيةGRU :
ماهيتهL
[٨] هذاGUL :-R
[٩] لحرارةGRU : لحراراتL