رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٧١
مضافا فى نفسه محال ان يكون له نوع غير مضاف، بلى[١] قد يؤخذ المضاف[٢] على وجه فيه تجوّز، و فى الحقيقة الاضافة لا تعقل الّا بين شيئين، و النسبة هذا حالها، فانّها لا تتصوّر من حيث هى نسبة الّا و ان تكون بين الشيئين.
فالذى ذكر فى معنى المضاف و جعل ضابطا له هو بعينه موجود فى النسبة.
فاذا قيل «أب الصبىّ» فقد اضيف مع تجوّز ما، فانّ الأب فى نفسه أب للابن من حيث هو ابن لا للصبىّ، و نسبة السقف الى الحايط ان اخذ على انّه سقف لحايط فيؤخذ الحايط حينئذ انّه حايط لسقف و يكون مقتضى ال «لام»[٣] معنى نسبة او اضافة لم يصرّح بها. و امّا نفس السقف فليس نسبته الى الحايط الّا من حيث هو مستقرّ عليه لا من حيث انّه سقف فحسب.
فاذا كانت النسبة من حيث هو مستقرّ عليه و الاستقرار عليه فى نفسه اضافة ذات[٤] طرفين فلا فارق. و لمّا اعترف بانّ النسبة- من حيث هى نسبة- مضافة فاذا اخذت غير مضافة فما[٥] اخذت النسبة على جهتها، فاختلال انعكاس الطرفين انّما كان لانّ النسبة ما اخذت على جهتها[٦] كما قد لا يؤخذ المضاف على جهته، و هذا الحرف ضرورىّ بحسب اعترافه و ليس للعاقل ان يذهب الى انّ النسبة المطلقة- من حيث هى نسبة مطلقة- لا بدّ و ان تكون بين طرفين- منسوب و منسوب اليه-، و النسبة الخاصّة- كالاستقرار على الشيء- لا بدّ و ان تكون من طرف واحد، فانّ النسبة الخاصّة فى نفسها ايضا تضايف من الطرفين. فلمّا[٧] لم يكن النسبة من حيث هى
[١] بلىGUL : بلR
[٢] المضافR : المضافاتGUL
[٣] اللامRUL : اللازمG
[٤] ذاتGRU :-L
[٥] فماRUL :-G
[٦] جهتهاGRU : جهتهماL
[٧] فلماGRU : فاماL