رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٦٣
عدمية، و العدمىّ لا يقال انه واقع فى الاعيان الا بالتجوّز، فانّ الوقوع فى الاعيان انما يعنى به وجود الشيء فى نفسه، و العدمىّ لا وجود له- اعنى ما يدخل فى مفهومه العدم- و تتأمّل احوال هذا مما[١] قد تقدّم[٢].
و قد تكلّفوا فى اثبات الدائرة وجوها، و اظهر الجميع ما يعتمد عليه فى العرف من امر الفرجار، و لا يثبت به الا الدائرة العرفيّة كما اشرنا اليها.
و اما المنكرون للدائرة بناء على وجوب[٣] التضريس باعتبار الاجزاء التى لا تتجزّى يثبت عليهم الدائرة بانّه ان صحّ ان تسدّ[٤] الثّلم[٥]- التى[٦] بها حصل التضريس- بجوهر او جواهر فتسدّ، فيثبت الدائرة، و ان كانت اصغر من ان تسدّ بجوهر واحد فوجد اصغر من الجوهر، فيتجزّى الذى لا يتجزّى، و هو محال[٧]
. ٤ فصل فى المضاف و ما يذكر فيه
(٤٣) اعلم انّ المضاف منه حقيقىّ بسيط و منه مركّب ليس بمضاف حقيقىّ، فالاوّل كالابوّة و الثانى كالأب، و قد عرّف الحقيقىّ بعض الناس بانّه هيئة لا تعقل الّا بالقياس الى غيرها بحث: و اذا اعتبرت هذا الرسم وجدته فاسدا، فانّ قولهم «لا يعقل الّا بالقياس الى غيره» يرجع حاصل القياس فيه الى الاضافة، فيكون تعريف الشيء بنفسه، و يكون مع ذلك متضمّنا لانّ «الاضافة هى التى لا تعقل الّا بالاضافة الى غيرها»
[١] مماGRU : بماL
[٢] قد تقدمR : تقدمGUL
[٣] وجوبGRtUL :
وجودR
[٤] بانه ان صح ان تسدRL : فانه ان صح فسدGU
[٥] الثلمGRU :
اليكمL
[٦] التىRUL : الذىG
[٧] و هو محالGUL :-R