رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٣
وجودها فى نفسها وجودها لمحلّها، و ليس[١] ان يحصل لها وجود ثم يلحقها وجودها فى محلّها، بخلاف كون الشمس فى فلكها: فانّ كونها فى الفلك ليس نفس وجودها و لا مانع عن توهّم الشمس كاينة فى غيره، و له تحقيق فيما بعد
. ٢ فصل فى الكمّ و ما يذكر فيه و فى عرضيّته[٢]
(٢٣) انّ من الاجناس العالية الكمّ، و اذا كانت هذه الأشياء هى الاجناس العالية فظاهر ان لا يكون لها حدّ اذ لا جنس لها و لا فصل، و لا يعمّ المقولات الا الوجود و قد بيّن انه ليس بجنس، و يعمّ التسعة العرضيّة و هى من لوازم الاعراض كالسواد و البياض. و علّلوا بانّا نعقل السواد اولا، ثم نعقل اضافته الى محلّ، فنسبته[٣] الى المحلّ المستغنى تابعة لماهيّته عرضيّة لها. و هذا الوجه اصلح من قولهم «انّا نعقل السواد او نوعا غيره من الاعراض و نشكّ فى عرضيّته، فالعرضيّة ليست بذاتية له» فانّ هذا التبيين يتوجّه فى الجوهر بعينه، فانّهم يبيّنون انّ الصور جواهر و الفصول جواهر و كلّيات الجواهر جواهر بحجج.
فيقول القائل: عقلناها و شككنا فى جوهريتها، فالجوهريّة ايضا عرضية، و قد قيل انها جنس، و اذا سلّموا هذا[٤] فعسى ان يصعب عليهم اثبات[٥] كثير من الاجناس. و امّا نحن فنذكر فى تفصيل القسطاس[٦] الذى اوردناه فى التلويحات هاهنا ضابطا نافعا فى الاجناس و الفصول و الصفات كالشيئيّة و الوجود و غيرهما[٧].
[١] و ليسGUL : و ليس لهاR
[٢] فيه و فى عرضيتهGUL : فى عرضيتهR
[٣] محل فنسبته الىRUL :-G
[٤] هذاGRU :-L
[٥] اثباتGUL :-R
[٦] فى تفصيل القسطاس: راجع هاهنا المشرع الثالث، الفصل ٦
[٧] و غيرهماRL : و غيرهاGU