رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٧٧
و قالوا: الغاية قد تكون فى نفس الفاعل كالفرح، و قد تكون فى خارج منه كالصورة فى الكرسىّ، و قد تكون فى ثالث كالفاعل لرضاء زيد.- و هذا فيه تساهل: فانّ الصورة فى الكرسىّ او رضاء زيد يجوز[١] ان يكون نهاية الفعل و لكن لا يجوز ان يكون الغاية- التى هى بالذات- الّا ما فى نفس الفاعل، فلا يطلب طالب الصورة او رضاء زيد الّا لفرح فى نفسه[٢] او طلبا لكمال و مصلحة لنفسه[٣]، فالتقسيم فاسد و رسموا الاتّفاقىّ بانّه غاية عرضية لا امر ارادىّ او طبيعىّ او قسرىّ، و القسرىّ ينتهى الى الطبيعىّ و الارادىّ، فالارادة و الطبيعة تتقدّمان[٤] على الاتفاقىّ و ما بالعرض يستدعى ما بالذات، و الخارج الى السوق لشرى[٥] مهمّ اذا وجد الغريم- مع انه كان غافلا عنه[٦] فى قصده- فشرى[٧] مراده غاية ذاتيّة و الظفر بالغريم غاية اتّفاقيّة، و السبب[٨] قد يتأذى الى غايته الذاتيّة- كالحجر شجّ ثم هبط الى الغاية- و يسمّى بالنسبة[٩] الى الغاية الطبيعية سببا ذاتيّا و بالنسبة الى الغاية العرضيّة سببا اتّفاقيّا، و ان اقتصر على الاتفاقىّ يسمّى باطلا، و لعلّه[١٠] لا يسمّى باطلا اذا كانت الاتفاقيّة- كلقاء الغريم- اهمّ بالنسبة[١١] الى المطلوب الغائب، و لا مشاحّة فى الاصطلاحات و مبدأ الحركة ان كان شوقا تخيليّا وحده[١٢] فهو الجزاف كالعبث باللّحية، و لا يخلو ايضا عن تخيّل راحة او زوال[١٣] حالة مملولة و ان لم يبق فى الذكر،
[١] يجوزR : و قد يجوزS
[٢] لفرح فى نفسهR : لفرح نفسهS
[٣] لنفسهR :
فى نفسهS
[٤] فالارادة و الطبيعة تتقدمانR : فالارادية و الطبيعية متقدمانS
[٥] الى السوق لشرىR : الى شوق لشوقS
[٦] عنهS :-R
[٧] فشرىR : فشيءS
[٨] و السببR : و السلبS
[٩] و يسمى بالنسبة الى الغايةR :-S
[١٠] و لعلهR :
و العلةS
[١١] بالنسبةR : الا بالنسبةS
[١٢] وحدهR :-S
[١٣] او زوالS :
زوالR