رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٧٣
(٤٢) قاعدة الذى يقال فى الامور العامّة- انّه ان[١] وجب تخصّصها ببعض الجزئيّات ما كانت لغيرها و ان امكن يحتاج الى علّة تخصّص- انما يصحّ فى طبايع لها وجود فى الاعيان، امّا الاعتباريات فلا، فانّ العددية من حيث هى هى لا صورة لها فى الاعيان حتى يحتاج الى مخصّص، و لو ساغ هذا لأمكن ان يقال: تخصّص الوجود بالواجب ان كان اقتضاء لمفهوم الوجود فلا يوجد غيره، و ان امكن[٢] فيحتاج الى مخصّص، و كذلك[٣] الوحدة نفسها، و لا يكفيهم ان يقولوا «انها سلبية» كما يقولون، فانه يعتبر الاصطلاح عند توجّه الاشكال، فانّ الواحد الذى هو مبدأ العدد الذى اعترف بانّه وجودىّ يقال على البارئ اذا عدّ فى الموجودات، فانه واحد من الاعداد الموجودة، و كذا ينفسخ قولهم «ان اقتضى وجوب الوجود التخصّص بواحد فلا واجب غيره، و ان امكن احتاج الى مخصّص»- فانه اعتبارىّ، و يتّجه نحوه فى نفس الوجود، بلى[٤] و فى مثل الهيولى و الجسم يصحّ هذه الطريقة: لانّ الطبيعة التى عرض لها العموم عينيّة[٥] كلّ ما لا يلزمها يحتاج الى مخصّص[٦]، و كذلك نحو[٧] الانسان و غيره من الانواع المحصّلة عينا (٤٣) و اعلم انه لو لا الاعتباريات و ما حرّزنا من امر الكمال و النقص ما صحّ اثبات واجب الوجود اذ كان لا بدّ من مشاركة غيره معه فى مفهوم وجود او هويّة او شيئيّة او ثبوت و عاد الكلام الى استدعاء المخصّص حصّة به[٨] كما كان[٩]
[١] انS :-R
[٢] و ان امكنS : و امكنR
[٣] و كذلكS : و كذاR
[٤] بلىR : بلS
[٥] عينيةR : عليةS
[٦] يحتاج الى مخصصS : يحوج الى التخصيصR
[٧] نحوR : نوعS
[٨] بهR : لهS
[٩] كانR :-S