درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٢٦٣ - الحديث الثانى
الاشياء و لكن قائم يخبر أنه حافظ كقول الرجل: القائم بأمرنا فلان و اللَّه هو القائم على كل نفس بما كسبت و القائم أيضا في كلام الناس: الباقى، و القائم أيضا يخبر عن الكفاية كقولك للرجل: قم بأمر بنى فلان أى اكفهم و القائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم و لم نجمع المعنى.
و أما اللطيف فليس على قلة و قضافة و صغر و لكن ذلك على النفاذ في الاشياء و الامتناع من أن يدرك، كقولك للرجل: لطف عنى هذا الامر و لطف فلان في مذهبه و قوله يخبرك أنه غمض فيه العقل و فات الطلب و عاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم فكذلك لطف اللَّه تبارك و تعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف و اللطافة منا: الصغر و القلة، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و اما الخبير فالذى لا يعزب عنه شىء و لا يفوته ليس للتجربة و لا للاعتبار بالاشياء فعند التجربة و الاعتبار علمان و لولاهما ما علم لان من كان كذلك كان جاهلا و اللَّه لم يزل خبيرا بما يخلق و الخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و أما الظاهر فليس من أجل أنه علا الاشياء بركوب فوقها و قعود عليها و تسنم لذراها و لكن ذلك لقهره و لغلبته الاشياء و قدرته عليها كقول الرجل:
ظهرت على أعدائي و أظهرنى اللَّه على خصمى يخبر عن الفلج و الغلبة، فهكذا ظهور اللَّه على الاشياء، و وجه آخر أنه الظاهر لمن أراده و لا يخفى عليه شىء و أنه مدبر لكل ما برأ فأى ظاهر أظهر و أوضح من اللَّه تبارك و تعالى لانك لا تعدم صنعته حيثما توجهت و فيك من آثاره ما يغنيك