درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٢٦٢ - الحديث الثانى
جمعتم الاسماء الطيبة.
قيل لهم ان اللَّه تبارك و تعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعانى و ذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين و الدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع و هو الذى خاطب اللَّه به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا فقد يقال للرجل: كلب، و حمار، و ثور، و سكرة، و علقمة، و أسد، كل ذلك على خلافه و حالاته لم تقع الاسامى على معانيها التى كانت بنيت عليه، لان الانسان ليس بأسد و لا كلب فافهم ذلك رحمك اللَّه.
و انما سمى اللَّه تعالى بالعلم بغير علم حادث علم به الاشياء استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره و الرؤية فيما يخلق من خلقه و يفسد ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم و يغيبه كان جاهلا ضعيفا، كما أنا لو رأينا علماء الخلق انما سموا بالعلم لعلم حادث اذ كانوا فيه جهلة و ربما فارقهم العلم بالاشياء فعادوا الى الجهل و انما سمى اللَّه عالما لانه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق و المخلوق اسم العالم و اختلف المعنى على ما رأيت و سمى ربنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به كما أن خرتنا الذى به نسمع لا تقوى به على البصر و لكنه أخبر أنه لا يخفى عليه شىء من الاصوات، ليس على حد ما سمينا نحن، فقد جمعيا الاسم بالسمع و اختلف المعنى و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر كما أنا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره و لكن اللَّه بصير لا يحتمل شخصا منظورا اليه، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و هو قائم ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد كما قامت