الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٣ - كتاب اللعان
اقول: إنّ الحكم بالصحة مشكل لأنّ ما هو المذكور في النصوص هو الامام والوالي، والمنصوب من قبل الفقيه ليس بوالٍ ولا امام، كما أنّ ثبوت اللعان عند القضاة المتعارف نصبهم اليوم ايضاً مشكل لانّهم ليسوا حكاماً على المسلمين ولا ولاة عليهم، ومنه يظهر حكم قاضي التحكيم ايضاً، لأنّ الفقيه نفسه حاكم على المسلمين ولايصل الامر إلى جعله قاضياً للتحكيم، وجعل غير الفقيه الجامع للشرائط قاضياً محكّماً فالحق عدم صحته هنا وإن صحّ في غيره، لأنّ مثل «المؤمنون عند شروطهم»[١] يجري هناك ولايجري هنا لاحتمال كونه من شؤون الامام خاصّة فالامامة والولاية من شروطه واحتمال الشرطية لايمكن انتفائه باعمال الولاية.
(وصورته أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها او نفى ولدها: «أشهد باللَّه أني لمن الصادقين فيما قلت من قذفها- أو في نفى ولدها-» يقول ذلك أربع مرّات، ثم يقول مره واحدة: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين» ثم تقول المرأة بعد ذلك اربع مرّات «أشهد باللَّه انه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا- أو نفي الولد-» ثم تقول مرّة واحدة: «أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين»).
وهذا لا شك في كفايته عند الخاصة والعامة وهو مطابق للنصوص والفتاوى وأمّا كفاية غيره وعدمها فيأتي الكلام فيها في المسألة الآتية.
(مسألة ١٢- يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف او أقسم او شهدت او أنا شاهد او أبدلا لفظ
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤