الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٢ - كتاب الإيلاء
عن المواقعة فلا كلام، وإلّا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو، وإلّا أجبره على أحد الأمرين: إما الرجوع أو الطلاق، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيق عليه في المأكل والمشرب حتى يختار أحدهما، ولايجبره على أحدهما معيناً.
مسألة ٣- الأقوى أن الأشهر الأربعة التي ينظر فيها ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها هي من حين الرفع إلى الحاكم.
مسألة ٤- يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن وإن عقد عليها في العدة بحلاف الرجعي فإنّه وإن خرج بذلك من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم لكن لايزول حكم الايلاء إلّابانقضاء عدتها، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول، فلها المطالبة بحقها والمرافعة.
مسألة ٥- متى وطأها الزوج بعد الايلاء لزمته الكفارة سواء كان في مدة التربص أو بعدها أو قبلها، لأنه قد حنث اليمين على كل حال وإن جاز له هذا الحنث، بل وجب بعد انقضاء المدة ومطالبتها وأمر الحاكم به تخييراً، وبهذا يمتاز هذا الحلف عن سائر الأيمان، كما أنه يمتاز عن غيره بأنه لايعتبر فيه ما يعتبر في غيره من كون متعلقه مباحاً تساوى طرفاه أو كان راجحاً ديناً أو دنياً).