الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٨ - الإشهاد في الطلاق
أن اجامعها، فقال أمير المؤمنين (ع): أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك اللَّه؟
فقال: لا. فقال: اذهب فإنّ طلاقك ليس بشيء»[١]. وفي صحيحة أحمد بن محمد بن أبينصر البزنطي قال: سألت اباالحسن (ع) «عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقاً، قلت: فكيف طلاق السنّةفقال:
يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللَّه عزّوجلّ في كتابه. فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللَّه. قلت: فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين، قال: لاتجوز شهادة النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه، قلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقاً؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير»[٢].
وأمّا السنّة فمستفيض بل متواتر: منها: الأخبار المقرونة بالاستدلال بالكتاب كالمذكورين آنفاً.
ومنها: ما عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: «إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاقوإن طلّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق، ولايجوز فيه شهادة النساء»[٣].
ومنها: ما عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «من طلّق بغير
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٢