الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - تكلمة
(مسألة ١٣- الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب، كما ان الغائب لو فرض امكان علمه بحالها بسهولة بلا تعسّر كالحاضر).
لعدم الخصوصية للغائب وذلك لصحيحة عبدالرحمن، قال سألتالحسن (ع) «عن رجل تزوّج امرأة سرّاً من أهلها «أهله. فقيه» وهي في منزل أهلها «أهله. فقيه» وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولايعلم بطهرها إذا طهرت، قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله يطلّق بالأهلّة والشهور، قلت: أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لايصل إليها فيعلم حالها كيف يطلّقها؟
قال: إذا مضى له شهر لايصل إليها فيه يطلّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الّذي يطلّقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتدّ فيها»[١].
ولاأجد كما قال في الجواهر، خلافاً في المسألة إلّامن الحلّي فيما حكي عنه بناءً على أصله من عدم العمل بخبر الواحد، فالحاق الحاضر حينئذ بالغائب قياس، والمتّجه بقاؤه حينئذ على حكم الحاضر من عدم جواز طلاقه حتى يعلم انتقالها من طهر المواقعة وخلوّها عن الحيض حين الطلاق، ولكنّه كما ترى[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ١
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٣٩