الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - تكلمة
السؤال إلّاعن صورة خاصّة، فالاستدلال للعموم بترك الاستفصال في هذه الرواية أضعف من غيرها.
هذا مضافاً إلى ما يمكن أن يقال في جلّ أخبار الخمس بل في غير صحيح ابنمسلم وزرارة وغيرهما عن أبي عبداللَّه وأبي جعفر (ع) من أنّها ناظرة إلى حال المرأة وأنّهنّ يطلّقن على كل حال فالإطلاق على التسليم بالنسبة إلى حالات المرأة الغائب عنها زوجها لا بالنسبة إلى الزوج الغائب ومدّة التربص، نعم التمسك بالإطلاق في تلك الصحاح له وجه وهو شمول «متى شاءت» لكلّ الأزمنة من الغيبة في المدّة اليسيرة والكثيرة فالصحاح بإطلاقها تدلّ على صحة طلاق الغائب ولو قبل مضيّ الشهر لكن الحمل كذلك بعيد جداً فإنّ الظاهر كون المراد من كلمة «متى» الزمانية العموم من حيث خلوّ الزوجة عن الحيض وعدمه فإنّه المحطّ للاستثناء ويشهد له سياق بقية الأخبار من التعبير ب «كلّ حال» فتدبّر.
الثانية: ما تدلّ على اشتراط مضيّ شهر واحد كموثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهراً»[١]. وما عن ابنسماعة قال: سألت محمد بن أبي حمزة: متى يطلّق الغائب؟ فقال: حدّثني إسحاق بن عمّار أو روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه (ع) أو أبي الحسن (ع) قال: «إذا مضى له شهر»[٢].
الثالثة: ما تدلّ على اشتراط التربّص بثلاثة أشهر وما فوقها كصحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه (ع) قال «الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتى تمضي ثلاثة أشهر»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٥
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٧