الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٨ - كتاب اللعان
لا بأس به، قال: «ولايخفى عليك ضعفه، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه، مضافاً إلى ظاهر بعض النصوص»[١].
(مسألة ٦- لو نفى ولديّة من ولد في فراشه فإن علم أنّه دخل بامّه دخولًا يمكن معه لحوق الولد به او أقر بذلك ومع ذلك نفاه لايسمع منه ولاينتفي منه لا باللعان ولا بغيره).
ففي صورة الاقرار فالحكم واضح وأمّا الصورة الاولى: فإنّ اطلاق ادلة اللعان يفيد صحة جريانه فيها.
هذا اذا قرء «علم» في المتن بالصيغة المبنيّة للمفعول اي المجهولة وأمّا إن قرء بالمبنيّة للفاعل فله وجه وهو أنّ اللعان هو قسم في الحقيقة فمع احتمال كون الولد منه كيف يقسم لنفيه جزماً، كما انّه شهادة فكيف يشهد مع احتمال خلافه فهو ليس بجائز ولا نافذ، وعلى الاخير لايناسب قوله «لايسمع منه» فإنّ عدم علم الزوج لايؤثر في عدم السماع منه وعلى كل حال إن علم بأنّ الولد ليس منه فاللعان جائز تكليفاً ووضعاً وإن احتمل خلافه فهو حرام وغير نافذ.
(وأمّا لو لم يعلم ذلك ولم يقرّ به وقد نفاه إمّا مجرداً عن ذكر السبب بأن قال: «هذا ليس ولدي» أو مع ذكره بأن قال: «لأني لم أدخل بامّه اصلًا» او انكر دخولًا يمكن تكوّنه منه فحينئذ وإن لم ينتف عنه بمجرد نفيه لكن باللعان ينتفي عنه بشرط ثبوت الدخول، ومع عدم ثبوته لم يشرع اللعان مطلقاً).
مع ذكر السبب وعدمه كما هو واضح.
[١] جواهر الكلام ٣٤: ٢٩