الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦ - كتاب الظهار
تخصيصه بالخبر وذلك لاعتضاده بالشهرة وبقاعدة نفي الضرر والضرار فيكون الصحيح خبراً واحداً محفوفاً بالقرينة القطعية خارجاً عن كونه خبراً واحداً ظنياً، لانّا نقول: بلوغ الشهرة إلى حدّ القطع بحيث يجعلها قرينة قطعية غير ثابت. هذا مع أنّ الشهرة لعلّها مستندة إلى تخصيص الكتاب بالخبر الواحد الّذي عليه مدار الفقه فليست الشهرة زائدة على الخبر، وأمّا قرينية قاعدة نفي الضرر ففيه: أنّ تلك القاعدة غير شاملة لمثل الظهار المبني على الضرار من جهة استلزام الشمول كون الضرار مقتضياً لحكمين متنافيين وكونه موضوعاً لهما وهو كما ترى. وبالجملة كما أنّ القاعدة منصرفة عن الامور المهمّة وعن الضرر المقدم فكذا عن مثل الظهار المبنيّ على الضرار، ومع الانصراف وعدم الشمول فاين الاعتضاد والقرينية، ولقائل أن يقول: إنّ الظهار في الجاهلية كان على قسمين، قسم للاضرار وقسم لازالة عقد النكاح كالطلاق، فالقاعدة مؤيّدة للصحيح بالنسبة إلى الاوّل كما لايخفى.
(وفي اشتراط كونها مدخولًا بها قولان، أصحهما ذلك).
ونكتفي في ذلك بما في الجواهر ممزوجاً بما في الشرائع:
«وفي اشتراط الدخول تردّد وخلاف والمروي صحيحاً عن الصادقين (ع) اشتراطه ففى صحيح ابنمسلمعن ابيجعفر وأبىعبداللَّه (ع) قال: «في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لايقع عليها ايلاء ولاظهار»[١] وفي صحيح الفضيل بنيسار عن الصادق (ع) «سألته عن رجل مملك ظاهر من امرأته قاللايلزم، ثم قال: وقال لي: لايكون ظهار ولا ايلاء حتّى يدخل بها»[٢] إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٦، كتاب الظهار، الباب ٨، الحديث ٢
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٢١/ ٦٦، وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٦، كتاب الظهار، الباب ٨، الحديث ١