الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - الطلاق بالعوض مع التيام الاخلاق
وعدمه؛ فذهب بعض إلى نسخها بآية حدّ الزنا (الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذكم بهما رأفة في دين اللَّه إن كنتم تؤمنون باللَّه واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)[١] وهو من العامة ظاهراً ولا وجه له ولا دليل عليه بل الظاهر خلافه لعدم المنافاة بين الامرين.
ثانيتها: ما المراد من الفاحشة المبينة؟ فقال بعض إنّه الزنا، وبعض إنّه كلّ معصية، وبعض إنّه ما يوجب الحدّ، والقدر المتيقن هو الاوّل.
وثالثتها: في انّه هل هذا الطلاق هو طلاق الخلع او طلاق بالعوض على نحو خاص؟ فاستظهر المسالك من كلمات الاصحاب كونه خلعاً لكن مختاره (ره) انّه غيره وفي الجواهر اختيار الخلع. هذا، واستشهد الجواهر على مختاره بوجوه:
الاول: أنّ الاصحاب قد عدّوه في باب الخلع قوله «وظاهرهم كون المقام منه، وإلّا فقد صرّحت النصوص المستفيضة أو المتواترة بعدم حلّ أخذ شيء منها بدون كراهتها الظاهرة بالأقوال المزبورة، وقد عرفت أنّ الطلاق بالعوض لا مصداق له غير مورد الخلع».
الثاني: قوله «بل لعلّ التأمّل في كلامهم في المقام وذكرهم الفدية ونحوها يشرف الفقيه على القطع بكون الفرض من مقام الخلع، وإلّا لذكروا له احكاماً مستقلّة من كونه طلاقاً بائناً حينئذ أو رجعياً، وانّه يجوز له الرجوع بما افدته أو لا، إلى غير ذلك من الأحكام».
الثالث: قوله «على انّه بناءً على ارادة كلّ معصية من الفاحشة ينبغي القول بجواز اكراه المرأة على افدائها بكلّ ما يقترحه عليها أو بمقدار ما وصل اليها منه او بعضه
[١] النور( ٢٤): ٢