الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٩ - الطلاق بالعوض مع التيام الاخلاق
وهو غير التسريح بالاحسان حسب الفرض فلا يتم الحصر وهاتان الجهتان قرينتان على عدم العمومية للصدر ايضاً، فالحق كما افاده المحقق القمي صحة الطلاق بالعوض ولو مع التئام الاخلاق وعدم الخوف من اقامة الحدود.
فتحصل مما مر: أنّ الطلاق من حيث الرجوع، على أربعة أقسام:
الاوّل: ما يكون للزوج دون الزوجة وهو الطلاق الرجعي المعروف.
الثاني: عكس الاوّل وهو الخلع والمباراة.
الثالث: ما لايكون الرجوع فيه، لا للرجل ولا للمرأة وهو الطلاق بعوض مع التراضي بعقد لازم كالهبة والصلح، نعم يمكن الاقالة والفسخ برضا الطرفين.
والرابع: ما يكون الرجوع فيه لهما وهو الطلاق بعوض مع التراضي بعقد جائز كالجعالة.
مسألة: يجوز للزوج نكاح المختلعة والمبارئة بعقد جديد ولو في عدتهما اذا لم يتحقق الرجوع منهما لعدم المنع عن النكاح في عدة نفسه وانما المحرم هو الزواج في عدة الغير.
مسألة: اذا اتت بفاحشة هل يجوز عضلها لتفدي نفسها ام لا؟ قال المحقق الاوّل (قّدسسّره): اذا أتت بفاحشةجاز عضلها، لتفدي نفسها، وقيل: هو منسوخ ولم يثبت[١].
اقول: وفيه جهات من البحث مراعياً للاختصار؛ احداها: في نسخ قوله تعالى (ولاتعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة)[٢]
[١] شرائع الاسلام ٣: ٤٢
[٢] النساء( ٤): ١٩