الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠١ - فرع
ايضاً ربما تعتدى في الكلام كالمختلعة، مدفوع بأنّ اعتداء المبارئة غير اعتداء المختلعة فإنّه في المبارئة تقابل باعتداء الزوج ولااقل من كراهته الموجبة لاعتدائها.
ومنها: موثقة سماعة ومفادها كصحيحة زرارة، قال: سألته «عن المختلعة فقال: لايحلّ لزوجها أن يخلعها حتى تقول: لاأبرّ لك قسماً «إلى أن قال:» فاذا اختلعت فهي بائن، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليهوليس له أن يأخذ من المباراة كلّ الذي أعطاها»[١].
وبعضها الآخر تدل على جواز اخذ المهر فما دونه، منها صحيحة ابيبصير عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث المباراة قال: «ولايحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه»[٢].
فالروايات كما رأيت متعارضة فذهب عدة من الفقهاء إلى مفاد صحيحة ابيبصير لعدم كون الموثقة حجة في نظرهم والاشكال عليهم بانّه لو سلم فإنّ رواية زرارة صحيحة تكافؤ صحيحة ابيبصير مدفوع بأنّ الحجة عندالشهيد الثاني انما هي للصحيح الاعلائى وهو مايكون جميع رواته عدولًا قد شهد بها عدلان بالتنصيص وقد وقع في سند الصحيحة ابراهيم بن هاشم وهو وإن يستفاد وثاقته من جهات مختلفة لكن لم يوجد لها نص. وذهب بعض الفقهاء إلى امكان الجمع بينهما بالذهاب إلى استحباب كون المأخوذ دون المهر وكراهة اخذه بلا نقص وزيادة وحرمة الزيادة، وهو حسن لأنّ صحيحة أبيبصير صريحة في الحلّية وهما ظاهرتان في الحرمة على تقدير ظهور الجملة الخبرية في الالزام فما جاء في المتن من الاحتياط يقيّد بالاستحباب.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٨، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ٢