الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٩ - فرعان
ببضعك، وقال: لا خلع ولا مباراة ولا تخيير إلّاعلى طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، والمختلعة اذا تزوّجت زوجاً آخر ثم طلّقها يحلّ للاوّل أنيتزوّجها، قال: ولا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المباراة إلّاأن يبدو للمرأة فيردّ عليها ما أخذ منها»[١].
فإنّ موارد هذه النصوص هو ما يمكن له الرجوع، بل قد يقال: إنّ المستفاد من صحيحة ابنبزيع وموثقة أبيالعباس الملازمة بينهما، قضاء للشرطية، اذ الجملة الشرطية فيهما تقتضي الملازمة بين الشرط والجزاء فتأمل فإنّ الملازمة في صحيحة ابنبزيع إنّما وقع بين مشية المختلعة أن يرد ما اخذ منها وبين مشيتها أن تكون امرأته وكذا في موثقة ابيالعباس البقباق وقعت الملازمة بين قولها بالرجوع في شيء من الصلح وقوله بالرجوع في البضع وعلى هذا فالاولى ما قلناه من أنّ القدر المتيقن من الروايات هو جواز رجوعها فيما يمكن للزوج في البضع ولايستفاد منها جواز رجوعها مطلقا حتى مع عدم امكان رجوعه.
ومما يؤيد قول المشهور، كما افاده صاحب الجواهر، هو أنّ اتفاق الاصحاب على تقييد جواز رجوعها بالبذل بما اذا كان في العدة مع خلو النصوص عنه لعلّه مبنىّ على التلازم المزبور، للعلم بعدم جواز الرجوع له بعدها، لصيرورة المرأة اجنبية كالصغيرة واليائسة اللّتين لا عدة لهما اللّتين قد استفاضت النصوص بكون طلاقها حيث يقع بائناً، فتقيد جواز رجوعها بالعدة مقدمة لجواز رجوعه حينئذٍ.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ تقييد الاصحاب جواز الرجوع بالعدة لعلّه كان بلحاظ المطلّقة ثلاثاً واليائسة والصغيرة حيث لايجوز لهن الرجوع.
وتظهر الثمرة بين القول المشهور وغيره في المطلقة ثلاثاً لعدم تمكّن الزوج من
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٣، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٧، الحديث ٤