الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٤ - القول في الرجعة
الخياري، فلو أسقط لميسقط، وله الرجوع، وكذلك اذا صالح عنه بعوض أو بغير عوض).
لكن لايبعد كونه حقاً قضاءً لظاهر قوله تعالى (وبعولتهنّ احقّ بردّهنّ) فالتأويل بغيره هو خلاف الظاهر[١]. والحمدللَّه رب العالمين[٢].
[١] هذا وللعلّامة الطباطبائى( قّدسسّره) كلام لطيف يعجبني أن أذكره ثم استنتج منه النقاش فيما افاده الاستاذ. قال( قّدسسّره):« ولفظ احقّ اسم تفضيل حقّه أن يتحقق معناه دائماً مع مفضّل عليه كأن يكون للزوج الاوّل حقّ في المطلّقة ولسائر الخطّاب حق، والزوج الاوّل احق بها لسبق الزوجية، غير أنّ المذكور لايتحقق معناه إلّامع الزوج الاوّل. ومن هنا يظهر أنّ في الآية تقديراً لطيفاً بحسب المعنىوالمعنى: وبعولتهنّ أحقّ بهنّ من غيرهم، ويحصل ذلك بالردّ والرجوع في ايام العدّة» انتهى كلامه( قّدسسّره).« الميزان ٢٣١٢».
و انت ترى أنّ الاحقّية المذكورة التي كانت ثابتة من قبل الطلاق ايضاً، هي في الواقع ترجع إلى الزوجة نفسها لا إلى ردّها، فالزوج المطلّق بالطلاق الرجعي احقّ بنفس الزوجة من غيره لا انّه احقّ بردّها، نعم اذا كان هو احقّ بها فيجوز له الرجوع اليها شرعاً، كما كان يجوز له ذلك قبل طلاقها؛ فلايدل التعبير المذكور على كون الرجوع حقّا، له اسقاطه، إن لم نقل انّه دال على خلافه، وهذا التقدير، المذكور في كلامه( قّدسسّره)، تأويل لطيف بل لابدّ منه وإلّا لا معنى للمفاضلة هنا لانتفاء موضوع الرد لغير الزوج وهذا بخلاف نفس الزوجة عند عقد النكاح الّذي يجوز لغيره ايضاً التزوّج بها لكن زوجه هذا، صار احق بها بذلك العقد. وعلى كل حال إنّ جواز اسقاط حق الرجوع ممنوع كما أنّ اسقاطه ذلك مخالف لامكان الرجوع واصلاح ذات البين الّذي يعتبر حكمةً لتشريع جواز الرجوع في العدّة.« المقرر»
[٢] قد انتهى ما افاده الاستاذ( دامظله) من كتاب الطلاق في سادس جمادى الاولى، عام ١٤١٦ ه. ق وذلك في ١٠/ ٧/ ١٣٧٤ هش؛ والحمد للَّهانّه وليّ التوفيق.« المقرر»