الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٩ - القول في الرجعة
فلا سبيل له عليها» يدل بمفهومه على انّه لو كان له بينة على الرجعة كان له سبيل له عليها مؤكّداً ذلك بالامر لمن راجع أن يشهد على الرجعة كما يشهد على الطلاق حتى يثبت الزوجية في الاوّل كما ينبغي في الثاني»[١].
وفيه: أنّها تدل بالمفهوم ولكن اطلاق المفهوم محلّ منع فلعلّ البيّنة هي سبيل اذا كانت وسيلة إلى الاطلاعمضافاً إلى انّه لايعلم أنّ المراد من البيّنة هنا هو الشاهدان فلعلّها بمعنى الوضوح[٢] فالرواية على خلاف مطلوب صاحب الحدائق ادلّ.
لايقال: إنّ المذكور في الصدر والذيل هو الاشهاد، لأنّه يقال: إنّ تبديل التعبير إن لم يكن مخالفاً للمدّعى فليس دالًا عليه.
ومن ذلك خبر عمرو بنخالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ (ع): «في رجل أظهر طلاق امرأته وأشهد عليه وأسرّ رجعتها ثم خرج فلمّا رجع وجدها قدتزوّجت، قال: لا حقّ له عليها من أجل أنّه أسرّ رجعتها وأظهر طلاقها»[٣]. فإنّ عدم السبيل هو لعدم امكان الاثبات وإلّا فله عليها السبيل.
وفيه: أنّه كماترى، فإنّه اضعف ممّا مرّ لأنّ تمام الموضوع هو الاسرار ولايرتبط بمقام الاثبات، فهو على الخلاف ادلّ[٤].
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٧٠
[٢] وانت ترى ما في هذا الاحتمال فإنّ كون المراد هو البينة الشرعية اوضح من أن يخفى وخاصة بقرينة ذكر الاشهاد، وما افاده الاستاذ هو احتمال لايعبأ به.« المقرر»
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٥، الحديث ٥
[٤] وفيه ماترى فإنّ للاسرار في الرجعة بسياق الاشهاد على الطلاق هو عدم الاشهاد ومن لم يشهد فلا سبيل له على الاثبات، وهذا واضح.« المقرر»