الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٥ - تذكرة
تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة، فهذا الّذي نهى اللَّه عنه، فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم يقل: إنّها خرجت من بيت زوجها، ولايقال: فلان أخرج زوجته من بيتها، انما يقال ذلك اذا كان ذلك على الرغم والسخطة، وعلى أنّها لاتريد العود إلى بيتها وامساكها على ذلك، لأن المستعمل في اللغة هذا الّذي وصفناه- إلى أن قال-: ان اصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج الّذي ليس على السخط والرغم، وأجمعوا على ذلك»[١].
هذا بحسب الكتاب وأمّا بحسب اخبار الباب ففيها التعرّض لهما ففي صحيحة محمد بن قيس عن ابيجعفر (ع) قال: «المطلّقة تعتدّ في بيتها ولاينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدّتها ...»[٢].
فإنّ الجملة الاولى منها راجعة إلى حرمة النقل والانتقال والثانية منها إلى الخروج بقصد العدد. ومثلها موثقة سماعة بن مهران قال: سألته «عن المطلّقه اين تعتدّ؟ قال: في بيتها لاتخرج وإن ارادت زيارة خرجت بعد نصف اللّيل ولاتخرج نهاراً ...»[٣].
وفي صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «لايضارّ الرّجل امرأته اذا طلّقها فيضيق عليها قبل أن تنتقل قبل أن تنقضي عدّتها ...»[٤]. وفي صحيحته الاخرى عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «لاينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا باذن زوجها حتى تنقضي عدتها ...»[٥].
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٣٣٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٢، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٩، الحديث ١
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ٢
[٥] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ١