الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - تذكرة
فإنّه مقيد بالصحيحةفيرد عليه بأنّ الاشكال عليه مبنائي لابنائيّ فقوله تمام على مذهبه (قّدسسّره) في حجية الروايات وهو حجية رواية العدل الّذي شهد على عدالته البينة فخبر الموثق والعدل بالدراية غير حجة عنده وفي السند ابراهيم بنهاشم القمي فإنّه ثقة وأىّ ثقة لكنه بالدراية لابالشهادة وقد أورد عليه صاحب المدارك (قّدسسّره) بانّه لا رادّ لخبر ابنهاشم، والشهيد نفسه قد عمل به في غير موضع وما في الحدائق بعد نقل كلام المسالك «أنّ الرواية المذكورة معتبرة الاسناد عندهم اذ حسنها على تقدير عدها من الحسن إنّما هو بابراهيم بن هاشم الذي لاراد لروايته منهم كما صرح به غير واحد فالواجب تخصيص اطلاق الآية بها وهم قد جروا على هذه القاعدة في غير موضع، ولهذا مال سبطه في شرح النافع إلى ما ذكرناه فقال: والعمل بهذه الرواية متجّه وإن كان المنع مطلقا أحوط وهو جيد»[١]. ففيه: أنّ عدم الرد لروايته امر وتخصيص الكتاب به امر آخر ولا ملازمة بينهما ولذلك اختلف القائلون بحجية الخبر الواحد في جواز تخصيص الكتاب به وعدمه فلعل الشهيد الثاني ايضاً يكون ممّن يعمل بمثل خبر ابراهيم بن هاشم لكنه مع ذلك لايرى تخصيص الكتاب به وانما يرى التخصيص بخبر العدل بالبينة فتأمّل.
وبما أنّ كلام المسالك مقتضٍ للقول بالفرق بين سكنى الزوجة والمعتدة فينبغي نقله، قال: «وكما يحرم عليه اخراجها من المسكن يحرم عليها الخروج ايضاً وإن اتفقا عليه لدلالة الآية على تحريمه من كل منهما فلو اتفقا على الخروج منعهما الحاكم منه، لأنّ فيه حقاً للّه تعالى، كما أنّ في العدة حقاً له تعالى، بخلاف السكنى المستحقة بالنكاح فإنّ حقها مختصّ بالزوجين، وذهب جماعة من الاصحاب، منهم
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٢٥