الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - تذكرة
الحرمة مطلقاً وسيأتي نصّ كلامه، وفي نهاية المرام وظاهر الشرائع والمتنالثاني، وهو الحق، وذلك مضافاً إلى انّه لايبعد كون الآية ظاهرة في ذلك- فإنّ السكنى في العدة الرجعية كالسكنى في النكاح الدائم وليس بازيد منه فكما أنّ للزوجة حق السكنى في النكاح الدائم ولايجوز للزوج اخراجه فكذلك ايام العدة ايضاً وكما انّه لايجوز للزوجة الخروج من بيت زوجها في النكاح الدائم الا باذنه فكذلك بعد الطلاق، ما دامت في العدة- يدل عليه صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «لاينبغي للمطلقة أن تخرج إلّاباذن زوجها حتى تنقضي عدتها»[١] ومثلها خبر ابيالعباس[٢] وفيهما الصراحة بالاختصاص.
واستدل الشهيد الثاني[٣] لعمومية الحرمة باطلاق الآية الشريفة ثم فرق بين السكنى المستحقة بالنكاح والسكنى ايام العدة بأنّ في السكنى ايام العدة حقاً للَّهتعالى كما أنّ في العدة حقاً له تعالى بخلاف السكنى المستحقة بالنكاح فإنّ حقها مختص بالزوجين وفرّع عليه فلو اتفقا على الخروج منعهما الحاكم منه ثم استدل للاختصاص بصحيحة الحلبي ولكن مع ذلك ذهب إلى أنّ الاجود التحريم مطلقا عملًا بظاهر الآية ويؤيد ما ذهب اليه الشهيد قوله تعالى في ذيل الآية الشريفة (لعل اللَّه يحدث بعد ذلك امرا)[٤] فإنّ هذه الحكمة تقتضي كونها مصاحبة للزوج اذ ربما تؤدي إلى رجوعها اليها.
و أمّا الايراد على المسالك بانّه لا وجه مع وجود الصحيحة للأخذ باطلاق الآية
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٨، الحديث ٧
[٣] مسالك الافهام ٩: ٣١٤
[٤] الطلاق( ٦٥): ١