الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤ - تذكرة
(مسألة ١٢- لايجوز لمن طلّق رجعياً أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها إلّاأن تأتي بفاحشة توجب الحدّ أو تأتي بما يوجب النشوز، وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز اخراجها، وأمّا البذاء باللسان وايذاء الأهل اذا لمينته إلى النشوز ففي كونه موجباً له اشكال وتأمل، ولايبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه، واذا رجعت رجع حقّها، وكذا لايجوز لها الخروج بدون اذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيق).
وتفصيل الامر في المسألة أنّه لا خلاف نصاً وفتوى في وجوب السكنى للمطلقة الرجعية كما يجب لها النفقة بل عليه الاجماع محصّلًا ومنقولًا، والاصل فيه الكتاب في قوله تعالى: (يا ايها النبيّ اذا طلّقتم النساء فطلّقوهن لعدّتهن وأحصوا العدّة واتقوا اللَّه ربكم لاتخرجوهنّ من بيوتهن ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة وتلك حدود اللَّه ومن يتعدّ حدود اللَّه فقد ظلم نفسه لاتدرى لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً)[١].
وكذا قوله تعالى: (أسكنوهنّ من حيث سكنتم من وجدكم ولاتضارّوهنّ لتضيقوا عليهنّ وإن كنّ اولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهنّ فإن ارضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ وأتمروا بينكم بمعروف وان تعاسرتم فسترضع له
[١] الطلاق( ٦٥): ١