الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - تذكرة
الاضرار عليه؟ فقال: هو الاضرار ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه فألزم الميراث عقوبة»[١].
وكذا مضمرة سماعة قال: سألته «عن رجل طلّق امرأته وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها فإن طلّقها في حال الاضرار فإنّها ترثه إلى سنة، وإن زاد على السنة في عدّتها يوم واحد فلا ترثه»[٢].
وقريب منها ما رواه الكليني عنه باختلاف يسير وبزيادة في آخرها يأتي آنفاً.
ويؤيّده التعليل في عدم ارثها عند التزوج برضاها بالطلاق. هذا ولكن لايخفى أنّ الأصل في طلاق المريض هو وقوعه بقصد الاضرار فلا احتياج إلى احراز القصد بل ترثه مالم يحرز عدم قصده الاضرار فالمانع لارثها إلى سنة هو احراز عدم قصده الاضرار لا احراز قصد الاضرار وذلك لأنّ المذكور في موثق سماعة ومرسل يونس هو وقوع الطلاق في حال الاضرار لا وقوعه اضراراً حتى يحتاج إلى اثبات وقوعه اضراراً فإنّ طبع طلاق المريض يقتضى وقوعه اضراراً فلايحتاج إلى احرازه بل عدم ارثها يحتاج إلى احراز عدم قصده الاضرار لمخالفته لمقتضى الاصل.
فرع: لو طلّق المريض زوجته الكتابية او الأمة ثم أسلمت او اعتقت فهل ترثه كالمطلقة المسلمة الحرة إلى سنة على خلاف القواعد او يكون ارثها تابعاً لقواعد الارث؟ فيه قولان: ارثها إلى سنة وارثها على القواعد العامة فترثها في العدة إن كان الطلاق رجعياً وإلّا فلا والظاهر أنّ منشأ الخلاف الاختلاف في مسألة شرطية الاتهام
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الازواج، الباب ١٤، الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الازواج، الباب ١٤، الحديث ٩