الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - تذكرة
العلة التي من اجلها اذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها؟ وما حدالاضرار عليه؟ فقال (ع): هو الاضرار ومعنى الاضرار منعه اياها ميراثها منه فالزم الميراث عقوبة»[١] فإنّهما تدلان على عدم ارثها منه مع عدم الاضرار مضافاً إلى اعتضادهما بما دل على أنّها إن تزوجت فقد رضيت بالذي صنع فلا ميراث لها الظاهر في أنّ المعيار هو الاضرار وعدم رضاها وحيث إنّ الاضرار في الخلع والمباراة منتفٍ افتى الاصحاب بعدم ارثها منه فاستناد فتواهم برواية محمد بن القاسم غير معلوم فلا جابر لضعف سنده.
لأ نّه يقال: إنّ الاضرار في الخلع والمباراة موجود إن لم نقل إنّ الاضرار المتحقق فيهما من اظهر مصاديقه فإنّ الزوج قد اكثر الضيق والاذى عليها حتى رضيت ببذل مهرها او اكثر لتخلص نفسها ولو لمدة قليلة فلا يكاد يمكن أن يكون مستند الاصحاب الا رواية خاصة مثل خبر محمد بن القاسم ويؤيد ذلك ويشهد له أنّ الاصحاب قد اتفقوا في عدم ارث المختلعة والمبارئة مع اختلافهم أنّ المريض بما هو هو موضوع للحكم بالارث إلى سنة ام هو بقصد الاضرار فإنّ الاتفاق هنا مع الاختلاف في اصل المسألة يدل على أنّ للمورد خصوصية اقتضت الحكم بعدم الارث وليست هي إلّارواية محمد بن القاسم.
ثم إنّ المعروف بين الاصحاب هو جريان الحكم على طلاق المريض مطلقاً مع قصد الاضرار وعدمه مستدلًا بالاطلاقات، لكنّ الأخذ به مشكل كما يرشدنا اليه مرسلة يونس، عن بعض رجاله، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: سألته «ما العلّة من أجلها اذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها؟ وما حدّ
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الازواج، الباب ١٤، الحديث ٧