الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - تذكرة
الطرفين غير تمام، مدفوع بأنّ السؤال لمّا كان عن مطلق ارث المطلّق والمطلقة لا الرجعية فقط فلولم يكن المراد من الجواب عدم الارث في البائن مطلقا وكان مجملًا ومردداً بين الامرين كان الجواب ناقصاً وهو كماترى؛ فعلى هذا إنّ المفهوم منها هو عدم ارث كل واحد منهما في الطلاق البائن صوناً لكلام الحكيم (ع) عن الابهام والنقص.
ومنها: خبر الحسن بنزياد، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأوّلتين حتى تغتسل»[١]. وابنزياد هذا هو الصيقل ظاهراً لنقل ابنمسكان عنه وهو وإن لم يوثق كغيره من المسمّين بمثله الا ابن زياد العطار لكن نقل ابنمسكان ويونس بن عبدالرحمن وابان بن عثمان من اصحاب الاجماع عنه وكذا نقل جعفر بن بشير الذي روى عن الثقات ورووا عنه وجماعة عنه وكثرة رواياته وكون كتابه معتمد الاصحاب وما استفاده السيد المحقق صدرالدين في حواشي المنتهى من دلالة الرواية على تسليمه للامام (ع) على ما في تنقيح المقال وغيره من الامور الموجبة للمدح، كاف في اعتباره وصحة الاستناد إلى خبره، ودلالته بالمفهوم كالسابقة وأمّا المراد من الاغتسال هو الغسل من الحيضوعليه فلابدّ في العدة من تمامية الطهر الثالث المخالف لمذهب الامامية من كفاية رؤية الدم الثالث ولذا حمل على التقية لمذهب العامة.
ومنها: موثقة محمد بنقيس، عن أبي جعفر (ع) قال: «قضى في المرأة إذا طلّقها ثم توفي عنها زوجها وهي في عدّة منه، ما لم تحرم عليه فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأوّلتين فإن طلّقها ثلاثاً فإنّها لاترث من زوجها ولايرث منها، فإن قتلت ورث من ديتهاوإن قتل ورثت من
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٥، الحديث ١٦