الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - تذكرة
وفيه: أنّ الحمل غير جارية في مثل التعبير بكلمتي المثبت والمنفي مثل كلمة «يجوز» و «لا يجوز» فإنّه من اظهر مصاديق التعارض بين النفي والاثبات والامر والنهي، والجمع المذكور تبرعي غير عرفي وإلّا فاللازم من صحة الجمع كذلك وعرفيته عدم وجود التعارض اصلًا في الادلة لانّه بعد امكان الجمع بين النفي والاثبات لميبق مورد للتعارض ولا للأخبار العلاجية على كثرتها وهو كماتري والفرق الفارق بين مثل النص والظاهر كذلك مع غيرهما منهما أنّ النصوصية في مثل المورد بالدلالة الالتزامية وفي غيره بالمطابقة والتقديم منحصر عرفاً في الثاني دون الاوّل، ولك أن تقول: إنّ الأخذ بالنص المدلول عليه بالدلالة الالتزامية وتقديمه على الظاهر موجب لعدم الاخذ فوجوده سبب لعدمه وتحقيق البحث موكول إلى محلّه.
نعم يمكن أن يقال: إنّ الروايات الاربع ليست دالة على الحرمة لا وضعاً ولاتكليفاً ولايفيد في نفسها ازيد من الكراهة فإنّها قاصرة عن الدلالة على الحرمة؛ أمّا عدم افادتها الحرمة فلان الجملة المستدل بها على الحرمة خبرية لاناهية ودلالة الجملة النافية الخبرية على الحرمة محل اشكال بل منع الا اذا اعقبه بايعاد العذاب مضافاً إلى أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع ايضاً مقتضية لذلك، فلو كان المراد هو الحرمة كان اللازم الاتيان بالنهى او التعقيب ببيان العذاب، وأمّا عدم افادتها الفساد فلانّه إنّما يتم على دلالة الروايات على نفي السلطنة وهي غير تمام فإنّ جملة «ليس له أن يطلق» لاتفيد ذلك لاستلزامه ذكر المعلول لافادة العلة، حيث إنّ عدم الطلاق له معلول عن نفي سلطنته عليه وذكر المعلول وارادة العلة مجاز لايصار اليه الابالقرينة؛ فإن كان المراد هو نفى السلطنة كان ينبغي أن يقال إنّه ليس الطلاق بيد المريض ويشهد له روايات السلطنة، مثل «الطلاق بيد من اخذ بالساق» ولعل مراد