الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - تذكرة
ورثته وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل»[١].
ثالثها: ايضاً موثق عبيد بنزرارة، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «لايجوز طلاق المريض «العليل- ر» ويجوز نكاحه»[٢].
رابعها: موثق زرارة، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «ليس للمريض أن يطلّق وله أن يتزوّج»[٣].
ولقائل أن يقول: إنّ المستفاد من نسبة عدم الجواز في الثالث إلى الطلاق الذي يكون مقصوداً للغير كالبيع والاجارة هو البطلان فعدم الجواز والنهي المتعلق بمثله ظاهر في البطلان وعدم النفوذ عرفاً حيث إنّ الغرض منه البينونة لانفس الطلاق بما هو هو فالطلاق مثل البيع حيث انّه ليس مطلوبا بنفسه بل يكون مطلوباً لغرض النقل والانتقال بل يمكن أن يقال: إنّ التعبير في مثل موثقة زرارة ايضاً بنفي السلطة له دليل على البطلان ايضاً.
اقول: لكن في مقابلها اخبار مستفيضة، إن لم نقل أنّها متواترة، متكفلة لبيان حكم ارث تلك الزوجة فإنّها تدل على صحة الطلاق كما سنذكرها، مضافاً إلى أنّ صحيحة الحلبي معارضة على نحو التباين للثالث الموثق ففيها انّه سئل «عن رجل يحضره الموت، فيطلّق امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم، وإن مات ورثته، وإن
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢١، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢١، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢١، الحديث ٤