الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - القول في عدة وطئ الشبهة
و ثانيتهما ما رواه يزيد الكناسي، قال: سألت اباجعفر (ع) «عن طلاق الحبلى، فقال: يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود، قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم وهي امرأته، قلت: فإن راجعها ومسّها ثم أراد أن يطلّقها تطليقة اخرى، قال: لايطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسّها شهر، قلت: وإن طلّقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسّها ثم طلّقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكلّ عدّة شهر، هل تبين منه كما تبين المطلّقة للعدّة التي لاتحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدّتها؟
قالعدّتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلّت للأزواج»[١].
هذا، وتوهم دلالتها على كونها زوجته بعد الرجوع لاقبله، فلا دلالة لهما على المطلوب مدفوع بأنّ من الواضح انسداد باب هذا الاحتمال في رواية محمد بن مسلم لعدم المعنى لكونها امرأته بعد الرجوع إلى انقضاء العدّة، نعم الاحتمال في الثانية في محله ولكن ابهامها مرتفع بالاولى مضافاً إلى أنّ الظاهر من الواو حالية وذلك الاحتمال موافق للظاهر مع كلمة (ف) و (ثم) المفيدين للترتيب والتفريع.
(مسألة ١١- لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة بمعنى انه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الاقرب، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقلّ لاترثه، وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً، وذلك بشروط ثلاثة: الأوّل، أن لاتتزوّج المرأة، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثم
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٤٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٠، الحديث ١١