الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩ - القول في عدة وطئ الشبهة
المجمع عليه لاريب فيه»[١] من مرجحات الحجية حتى يقال بأنّ الاخذ بها مقدم على سائر المرحجات ام لا؟ وعليهذا فلا تعارض بين الطائفتين لعدم التعارض بين الحجة واللاحجة فلا يصل دور الموافقة للتقية او الأصحّية او غيرهما من المرجحات.
لكن لقائل أن يقول: إنّ هذه الشهرة ليست من المميزات ولا من المرجحات لانّها هي التي توجب الاطمينان بالمشهورة وبالخلل في غيرها، فإنّ من المحتمل هنا أن تكون فتوى الاصحاب من باب موافقة المشهورة للاحتياط والاشتغال فالشهرة المفيدة غير ثابتة كما لايخفى.
وممّا يؤيّد ذلك حمل الشيخ الروايات المخالفة على قبل الدخول كما مرّ ولم يحملها على الشذوذ ولم يطرحهاوكذا يؤيّده أنّ الشيخ في الخلاف غير متعرض لروايات الخاصّة، قال:
«كلّ موضع تجتمع على المرأة عدّتان، فإنّهما لاتتداخلان، بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال.
وروي ذلك عن علي (ع)، وعمر، وعمر بنعبدالعزيز، وبه قال الشافعي. وذهب مالك، وأبوحنيفة وأصحابه إلى أنّهما تتداخلان وتعتدّ عدّة واحدة منهما معاً. دليلنا اجماع الفرقة، وأيضاً فقد ثبت وجوب العدّتين عليها وتداخلهما يحتاج إلى دليل. وروى سعيد بنالمسيب وسليمان بنيسار أنّ طليحة كانت تحت رشيد الثققيفطلّقها البتة فنكحت في آخر عدّتها، ففرّق عمر بينهما وضربها بالمخففة ضربات، وزوّجها، ثم قال: أيّما رجل تزوّج امرأة في عدّتها، فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوّجها فرق بينهما، وتأتي ببقية عدّة الاوّل، ثم تستأنف عدّة الثاني، ثم لاتحلّ له أبداً. وعن علي (ع)، مثل ذلك، ولا مخالف لهما في الصحابة»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١
[٢] الخلاف ٥: ٧٥، مسألة ٣١