الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٢ - القول في عدة وطئ الشبهة
كون العدة حقّاً للزوج فإنّها جعلت رعاية لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغىّ وأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر[١].
(وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة سواء كانت ذات بعل أو خلية، وسواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ).
قضاءً لاطلاق الروايات منها: صحيحة عبداللَّهبن سنان عن ابيعبداللَّه (ع) «... اذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدّة»[٢].
ومنها: صحيحة الحلبى عن ابيعبداللَّه (ع) «في رجل دخل بامرأة قال: اذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة»[٣] ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن ابيعبداللَّه (ع) قال: سألتهُ عن الرجل والمرأة متى يجب عليهما الغسلقال: اذا ادخله وجب الغسل والمهر والرجم»[٤].
فإنّ هذه المطلقات دالّة على وجوب العدّة بمجرّد الدخول، سواء انزل ام لا وسواء كان الدخول عن زواج او شبهة.
(بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصة).
فإنّ في المسألة قولين؛ العدّة للاطلاقات، وعدمها للاصل ولانّها لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغيّ.
والحق هو الثاني لأنّ الانصراف الموجود في الزنا المتحقق من الطرفين موجود هنا ايضاً فالاطلاقات منصرفة عن هذا ايضاً. ولك أن تقول: إنّ
[١] فيه إشكال يأتي تفصيله في التعليقة على فرع في المسألة الثامنة.« المقرر»
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٣
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٩