الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - مسألة في حداد الأمة
لي: ومنذ كم غاب؟ قلت: منذ سنين كثيرة، قال: ينتظر به غيبة عشر سنين ثم يشترى. فقلت: اذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها؟ قال: نعم»[١].
وما يستدل به على ذلك مقيد بملاءة الورثة كموثق اسحاق بن عمّار[٢] فإنّه وإن كان مطلقاً لكنّه يقيّد بما في الصحيح جمعاً. هذا مع ما في الجواهر من اعراض المشهور عنهما واجمال البحث أنّ الموثقتين مع معارضتهما بالصحيح والموثق الآخر مورد لاعراض المشهور فالاعتماد عليهما والفتوى بهما مشكل لاسيّما في مثل المسألة المخالفة للاصول، وتفصيل البحث في محله في كتاب الارث.
السابعة: هل الحكم مختصّ بالدائمة او هو اعم منها ومن المنقطعة؟ ففي الجواهر «الظاهر اختصاص الحكم بالدائمة دون المتمتع بها، لاشعار الامر بالطلاق والانفاق في ذلك»[٣].
اقول: لكن الحقّ عموم الحكم، لالغاء الخصوصية وتنقيح المناط، لأنّ المستفاد من الروايات عرفاً كون المناط في الحكم تسهيل الامر عليها والارفاق بها، وهو موجود فيهما والاشعار مع انّه ليس بظهور أنّ الامر بالطلاق والانفاق لعلّه للغلبة بل هو المتفاهم عرفاً وعلى الظهور فليس بازيد من القصور غير المنافي للعموم الثابت بالفحوى والالغاء كما لايخفى. فالحاكم حينئذ يهب المدّة وتعتدّ عدة الوفاة على الأحوط بل الاقوى.
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما اشبهه، الباب ٦، الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما اشبهه، الباب ٦، الحديث ٨
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٦