الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - مسألة في حداد الأمة
الزوجة فخرجت به عن حريم الاصل المذكور كذلك المال قد خرج بالموثقتين المذكورتين، إلّاأنّ له أن يقول برد الموثقتين المذكورتين لضعفهما عنده، وعدّه الموثق في قسم الضعيف وترجيح الاصل عليهما، بناءً على تصلّبه في هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح، وهو عندنا غير مسموع كمالايخفى على من له إلى الانصاف أدنى رجوع.
وثانياً: انّه كما تكون الحكمة في الاعتداد بعد المدّة دفع الضرر من الزوجة فيجوز أن تكون الحكمة ايضاً في قسمة الميراث دفع الضرر عن الوارث بعين ما قاله في اعسار الزوج بالنفقة، وإن كان أحد الضررين أشدّ وأشدّية الضرر عليها دون الوارث مقابلة بمطلوبية العصمة في الفروج للشارع زيادة على الاموال.
وبالجملة فالاصل في ذلك هو النص، وهذه التوجيهات تصلح لأن تكون بياناً لوجه الحكمة فيه، لا عللًا مؤسسة للحكم، وحيث كان النصّ فيما تدعيه موجوداً صحّ البناء عليه، ويبقى ما عدا مورد النصّ في هذين الموضعين على حكم حريم الاصل كما ذكروه»[١].
وما ذكره من الرواية والدراية جيّد وجزاه اللَّه عن الاسلام اجود الجزاء لكنّه مع ذلك لم ينقل جميع اخبار المسألة، ففيها ما يستدلّ به على المحكي من الاسكافي من شرطية انقضاء عشر سنة في تقسيم امواله على الورثة كصحيح علي بن مهزيار قال: سألت اباجعفر الثاني (ع) «عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادّعت ابنتها أنّ امّها كانت صيّرت هذه الدار لها وباعت أشقاصاً منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوّف أن لايحلّ شراؤها وليس يعرف للابن خبر، فقال
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٩١- ٤٩٢