الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - مسألة في حداد الأمة
وفى الحدائق «إنّ مقتضى الاصل واستصحاب حكم الزوجية واصالة الحياة بعد ثبوتها هو توقف جميع هذه الامور من خروج الزوجة عن الزوجيه وقسمة الميراث وانعتاق ام الولد ونحو ذلك ماذكره على العلم بالموت إلّاانّه كما قد قام الدليل من روايات الباب على خروج الزوجة من هذا الاصل بمجرد الفقد وإن لم يتحقق موته فكذلك الميراث ايضاً بموثقة سماعة عن ابيعبداللَّه (ع)، قال: «المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الارض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسّم ماله بين الورثة فإن كان له ولد حبس المال وانفق على ولده تلك الأربع سنين»[١] وموثقة اسحاق بن عمّار قال: قال لي أبوالحسن (ع): «المفقود يتربصّ بماله أربع سنين ثم يقسّم»[٢].
ثم قال: «وهذه الرواية وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى طلبه مدّة الأربع، إلّاانّه يجب حمل اطلاقها على ما تضمّنه الخبر الاوّل من الطلب تلك المدّة. وإلى هذا القول مال جملة من الأصحاب منهم الصدوق والمرتضى وأبوالصلاح. واستوجهه في المسالك ايضاً، إلّاانّه اختار فيه القول المشهور، وهو انّه ينتظر به مدّة لايعيش اليها عادة، مع انّه لا دليل عليه إلّاما ذكرنا من الاصل الذي يجب الخروج عنه بالدليل، وهو هنا موجود كما عرفت، وتؤيدّه أخبار الزوجة المذكورة لأنّه متى جاز ذلك في الزوجة مع أنّ عصمة الفروج أشدّ وأهمّ في نظر الشارع فليجز في قسمة المال بطريق اولى.
وأمّا ما ذكره في الفرق بين الزوجة والمال فإنّ فيه اوّلًا: أنّ النص كما دل على حكم
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما اشبهه، الباب ٦، الحديث ٩
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما اشبهه، الباب ٦، الحديث ٥