الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - مسألة في حداد الأمة
فالحكم بالتربّص والفحص ليس من شؤون الحكومة، ولمّا أنّ ترجيح الاحتمال الثاني عرفاً غير بعيد فجمعه وحمله (ره) ايضاً غير بعيد، وأمّا الرفع في صحيح بريد فليس بازيد من بيان صورة الرفع ولا دلالة فيه على الاشتراط اصلًا، فتأمّل. لكن مع ذلك كله فإنّ الحكم مخالف للقاعدة فالذهاب اليه مشكل.
لايقال: اشتراط التربّص بالرفع موجب للحرج في بعض الموارد، مثل ما كان الرفع منها بعد مضيّ سنوات فزيادة الاربع عليها موجبة للحرج.
لأ نّا نقول: احكام المفقود عنها زوجها مربوطة بحيثية الفقدان بما هو هو وإلّا فمع طروّ الحرج هو المناط في الطلاق مستقّلًا بلا دخالة شيء آخر كما مرّمنّا فلا تغفل حتى لايحصل لك الخلط في المسائل.
ثم إنّه بعد اليأس من الوصول اليه قبل أربع سنين، هل يجب الفحص اربع سنين كاملًا ام لا؟ الحق هو الاوّل، وتوهّم انّه طريق ولا موضوعية له، لا وجه له، لقوّة احتمال الموضوعية، وذلك لاتفاق الروايات على لزوم التربص اربع سنين مع تفاوت المفقودين، ويؤيده حكم العامة ايضاً بالتربص المذكور، ومنه يظهر لزوم التربص في مورد اليأس عن الوصول من ابتداء الامر فإنّه ايضاً يلزم ذلك.
الخامسة: هل المفقود واحكامه من رفع الامر إلى الحاكم والتأجيل والتفحص تختص بالفقد في السفر او هي اعم منه ومن الفقد في البحر لكسر السفينة اوفي معركة القتال او غيرهما؟ فاستشكل الحدائق في الاطلاق والشمول بأنّ ظاهر الاخبار الاختصاص، وردّ عليه الجواهر بالشمول وأنّ عنوان المفقود في النصوص شامل لجميع افراده من السفر وكسر السفينة والحرب وغيرها، ولننقل كلامهما مع ما في الاوّل من الطول ثم نتعرّض لما فيهما من المناقشة.
ففي الحدائق بعد حكاية قول الشهيد في المسالك بأ نّه «لا فرق في المفقود بين من