الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - مسألة في حداد الأمة
فلينفق مما آتاه اللَّه)[١] قال: اذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرّق بينهما»[٢] وصحيح أبيبصير قال: سمعت أباجعفر (ع) يقول: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الامام أن يفرّق بينهما»[٣].
والصحيح عن ابنأبيعمير، عن جميل بندرّاج قال: «لايجبر الرجل إلّافي نفقة الأبوين والولد». قال ابن أبيعمير: قلت لجميل: «والمرأة؟ قال: قد روى عنبسة عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «اذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها قامت معه وإلّا طلّقها»[٤]. اذ الظاهر أنّ المراد أنّه يجبر على طلاقها واذا لم يمكن اجباره لغيبة فيتولى الحاكم الشرعي طلاقها، والمرويّ عن أبيعبداللَّه (ع) أنّ النبيّ (ص) قال: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، وعليّ أولى من بعدي، فقيل له: فما معنى ذلك؟ فقال: قول النبيّ (ص) من ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ ومن ترك مالًا فللورثة، فالرجل ليست له على نفسه ولاية اذا لم يكن له مال، وليس له على عياله أمر ولا نهي اذا لم يجر عليهم النفقة، والنبيّ (ص) واميرالمؤمنين (ع) ومن بعدهما لزمهم هذا، فمن هنا صار أولى بهم من أنفسهم»[٥].
فيستفاد من هذه الأخبار أنّ مع عدم النفقة يجوز اجبار الزوج على الطلاق، واذا لم يمكن ذلك لعدم حضوره للإمام أن يتولاه والحاكم الشرعي نائب عنه في ذلك، واذا
[١] الطلاق( ٦٥): ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٢
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٥١٠، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٤
[٥] مستدرك الوسائل ١٣: ٣٩٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٩، الحديث ٣